الضريبة على الشركات
يعد إقرار ضريبة مستقلة للأشخاص الاعتبارية بموجب قانون 24.86 خطوة حاسمة
في اتجاه إصلاح ضريبي يكرس الفصل بين تضريب الأشخاص الطبيعيين و تضريب الأشخاص الاعتبارية وجعله متكيفا و
منسجما مع روح نظام ضريبي عصري.
I.
تعريف الضريبة على الشركات ومبرراتها
1.
تعريف الضريبة على الشركاتIS
يمكن تعريف الضريبة على الشركاتIS
بكونها اقتطاع يطال أشخاص معنوية تسمى
الشركات بموجب قانون 24.86 المتعلق بالضريبة على الشركات
2.
مبرارتها
لقد انقسم الفقه المالي حول فرض الضريبة
على الشركات إلى قسمين:
2.1- اتجاه يرفض فرض الضريبة على
الشركات
يرفض هذا الاتجاه للضريبة
على الشركات لاعتبارات خاصة أهمها أن الشركات
أشخاص اعتباري لا تحقق الربح لذاتها بل أرباحها تعتبر دخولا للأجراء و أرباحا
للشركاء الذين هم بدورهم يخضعون للضريبة على الدخل .فلا جدوى من فرض الضريبة على
نفس المادة مرتين.
2.2- اتجاه يبرر فرض الضريبة على
الشركات
هذا الاتجاه يوصف بالبراغماتي و يبرر الضريبة عل الشركات لأن الشركة شخص معنوي له استقلالية ذاتية وهوية
قانونية .يستفيد من مرافق الدولة ومنشاتها فعليه تحمل جزء من التحملات العمومية
.كما أن الضريبة أداة في يد الدولة
لمراقبة الشركات و التأثير على قراراتها واختياراتها الاقتصادية .بما يخدم المصلحة
العامة
II.
نطاق تطبيق الضريبة على الشركات
1. الأشخاص المعنوية الخاضعة للضريبة إجباريا
تطبيقا للفصل 2 من المدونة العامة
للضرائب فإنه تخضع وجوبا للضريبة على الشركات:
Ø الشركات كيفما كان شكلها القانوني،
وموضوع نشاطها برسم الأرباح والحاصلات والمكاسب التي تحققها بمناسبة استغلالاتها
ذات الأصل المغربي
Ø
المؤسسات
العمومة وغيرها من الأشخاص المعنويين الذين يمارسون أنشطة صناعية او تجارية تهدف لتحقيق
الربح
Ø
الجمعيات والهيئات
التي تمارس أنشطة تهدف لتحقيق الربح
Ø
مراكز التنسيق
التابعة لشركة غير مقيمة أو لمجموعة دولية يوجد مقرها بالخارج.
Ø
الصناديق
المحدثة بنص تشريعي أو باتفاقية والغير المتمتعة بالشخصية المعنوية والمعهود
بتسييرها إلى هيئات خاضعة للقانون العام أو الخاص ما لم تكن هذه الصناديق معفاة
بنص تشريعي صريح، كصندوق قروض المقاولين الشباب. تفرض الضريبة عليها باسم الهيئات
الخاضعة لوصايتها
2. الأشخاص المعنوية المسثتناة من الخضوع للضريبة على الشركات
Ø
شركات التضامن
وشركات التوصية البسيطة المؤسسة بالمغرب التي لا تضم سوى أشخاصا طبيعيين وشركات
المحاصة ما لم تختر كل هذه الشركات الخضوع للضريبة على الشركات اختيارا لا رجعة
فيه
Ø
الشركات
الفعلية التي لا تضم سوى أشخاص طبيعيين
Ø
الشركات
العقارية الشفافية مهما كان شكلها سواء شركات أموال أو شركات أشخاص التي ينقسم
رأسمالها إلى حصص مشاركة أو أسهم اسمية
Ø
المجموعات
ذات النفع الاقتصادي فيفترض فيها أنها مؤسسة من شركات وهي لا تخضع للضريبة وإنما
تخضع لها كل شركة مؤسسة لهذه المجموعة.
3. الأشخاص المعنوية المعفاة من الخضوع للضريبة على الشركات
3.1- الإعفاء الدائم
آي إعفاء غير
مقيد بآجال أو مدد ما دامت شروط الإعفاء متوفرة. والأشخاص الإعتبارية المعفية محدد
على سبيل الحصر :
· الهيئات و الجمعيات والمنظمات
التي تسعى لتحقيق المصلحة العامة وليس تحقيق الربح
· التعاونيات التي يقل رقم
معاملاتها السنوي عن 5 ملايين درهم و ينحصر نشاطها في تجميع المواد الأولية
وتسويقها.
· العمليات التي يقوم بها
بنك المغرب و التي لا تهدف إلى المضاربة
3.2- الإعفاء المؤقت
·
الشركات و
المقاولات الفلاحية المعفية من الضرائب إلى غاية 31/12/2013
4.
نطاق تطبيق الضريبة على
الشركات إقليميا
4.1- الشركات المقيمة
تفرض الضريبة على الشركات
الواقع مقرها الاجتماعي بالمغرب على الحاصلات والأرباح والدخول المحققة بالمغرب أي داخل نطاقه الإقليمي .أو
المحققة خارجه ما لم يشرف عليها فرع مستقل وتمت دورتها الاقتصادية كاملة بالخارج
مع الأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل .
4.2- الشركات غير المقيمة
الشركات الأجنبية التي
تقوم بإشغال أو خدمات داخل المغرب وتحقق
من ورائها اربحا تكون خاضعة للضريبة عملا بمعيار الواقعة المنشئة للضريبة .
III.
الأساس الجبائي للضريبة على الشركات
1.
تحديد النتيجة المحاسبية الخاضعة
للضريبة
تحدد الحصيلة الخاضعة
للضريبة في كل سنة محاسبية باحتساب الفرق بين عناصر الربح الجمالي ( الدخول العائدات والأرباح) وعناصر التكلفة
الإجمالية (التحملات و النفقات) في كل سنة المحاسبية
1.1- عناصر الربح الإجمالي
·
نتائج
الاستغلال:
- رقم المعاملات المشتمل على مختلف أصناف الدخول
والديون الثابت استحقاقها للشركة
- مستعقرات منتجة من طرف الشركة
- إعانات ودعوم الاستغلال
- عائدات
الاستغلال الأخرى
·
الحاصلات و
المكاسب المالية (توظيف رأس المال/الفوائد عن القروض/
مكاسب الصرف )
·
العائدات غير
الجارية : هي المكاسب
التي تحصل عليها الشركة في مناسبات مختلفة بصورة استثنائية فهي تحتسب ضمن العائدات
الخاضعة للضريبة (فائض سحب او تفويت الأصول)
1.2- عناصر التكلفة الإجمالية
لكي تتمكن
الشركة من إدراج نفقاتها في التكاليف القابل للخصم من النتيجة المحاسبة يجب أن تتوفر
فيها مجموعة من الشروط.
§
السببية : أي أن التكلفة يجب أن تكون مرتبط بالنشاط
الأصلي للشركة
§
ارتباط التحملات بالسنة : بما أن الضريبة سنوية فلا يتم استنزال من حصيلتها
الا النفقات المرتبط بنفس السنة
§
الفعلية :
أي أن النفقة المخصومة يجب أن تكون أنفقت فعلا
§
التقييد في المحاسبة :
يتوجب تقييد كل
المعاملات في الدفاتر المحاسبية للشركة
§
الأثر أو النتيجة :
أن النفقة تحدث انخفاضا في الذمة المالي للشركة
ووفقا لهذه
الشروط يمكن التمييز بين النفقات القابلة الخصم و النفقات غير القابلة للخصم.
·
تكاليف الإنتاج :
المشتريات /
تكاليف الرسوم و التعشير /مصاريف النقل ...
·
مخصصات الاهتلاك : تكاليف الإصلاح و الصيانة الدورية التي لا تزيد في ذمة الشركة .
·
تكاليف أجور المستخدمين : شرط أن يتناسب الأجر مع العمل المقدم ويرتبط به.
·
نفقات الكراء :تخصم نفقات الكراء من نتائج نفس السنة شريطة أن يكون الكراء فعليا لمزاولة النشاط الأصلي
للشركة ومن شخص أجنبي عن الشركة.
·
النفقات ذات
الطابع الإجباري : كنفقات
الضمان الاجتماعي و نفقات التأمين
·
تكاليف الدعاية
الإشهارية :حدد المشرع ضوابط لخصم هذه التكاليف متمثلة
في ظهور اسم الشركة أو علامتها التجارية في الدعاية و ان تكون نفقتها متناسبة مع
رقم معاملات الشركة.
·
تكاليف الهدايا
الإشهارية : يشترط أن تكون قيمتها
متناسبة مع رقم معاملات الشركة ولا تتعدى قيمة الوحدة 100 درهم وان تحمل إما
عنوان الشركة أو اسمها وشعارها .
·
المصاريف غير الجارية: كفوائد
القروض التي تؤديها الشركة سواء للغير أو الشركاء والعمولات و الرسوم القضائية عن
الدعاوى .
النفقات التي تتجاوز
قيمتها 1000 درهم و تؤدى بطريقة مخالفة لطرق الأداء المحددة في القانون (
الشيك المسطر / التحويل البنكي / الوسائل الممغنطة ) لا يجوز خصمها بشكل كلي و إنما
في حدود النصف أي %50 كجزاء .ويشترط هذا الشرط لتسهيل
مراقبة معاملات الشركات .
نصت المدونة العامة للضرائب على مجموعة
من التكاليف التي تحرم الشركة كليا من حق خصمها من الربح الإجمالي ويتعلق الأمر ب:
·
الغرامات
والدعائر والزيادات بغض النظر عن نوعها التي تتعرض لها الشركات نتيجة مخالفتها
لأحكام القوانين والنظام الجاري بما العمل.
·
مبالغ
المشتريات والأشغال والخدمات التي لا يتم إثباتها بفواتير صحيحة أو بأية وثيقة أو
مستند إثبات يجري تحريره في اسم الخاضع للضريبة يتضمن كل المعلومات المنصوص عليها
قانونا
·
مبالغ المشتريات التي تكتسي طابع التبرع
2.
حساب و تصحيح النتيجة المحاسبية
يتم حساب النتيجة
المحاسبية عبر حساب الفرق مابين الدخل الإجمالي التي حققته الشركة داخل السنة مع
تكلفة الإنتاج لنفس السنة. وذلك وفق المعادلة التالية :
الدخول والمحصلات –
المصاريف و النفقات = النتيجة المحاسبية
و لأن ليست كل العمليات المسجلة محسباتيا مقبولة
جبائيا يجب إجراء عملية تصحيح لهذه
النتيجة عبر إخراج الدخول و الحاصلات غير الخاضعة للضريبة في نفس السنة أو معفية منها فيتوجب إسقاطها من النتيجة
المحاسبة .كما انه يتوجب إرجاع التكاليف التي تم استنزالها من النتيجة المحاسبية وهي
غير قابلة للخصم إما كليا أو جزئيا .
كما يمكن خصم عجز سنة
محاسبية من النتيجة المحاسبية للسنة المحاسبية الموالية و إذا لم يكن هناك ربح أو
كان الربح لا كفي لاستيعاب مجموع الخصم جاز
أن يخصم العجز أو الباقي منه من أرباح السنوات المحاسبية الموالية إلى غاية
السنة الرابعة التي تلي السنة المحاسبية التي حصل عنها العجز.
وبعد إجراء عملية التصحيح
النتيجة المحاسبية وترحيل العجز يتم
التوصل الى النتيجة الضريبية الصافية
النتيجة المحاسبية + عملية التصحيح +
ترحيل العجز= النتيجة الضريبة الصافية
3.
حساب مبلغ الضريبة
بعد التوصل إلى النتيجة الجبائية الصافية يتم تطبيق سعر الضريبة عليها للوصول
إلى مبلغ الدين الضريبي الذي على الشركة تأديته .
النتيجة الجبائية X
السعر الضريبي = مبلغ الدين الضريبي
والسعر العادي العام للضريبة على الشركات هو %30. و %37 بالنسبة لمؤسسات البنك و شركات التامين و
الادخار و الرسملة و الهيئات التي في حكمها كبنك المغرب و صندوق الإيداع و التدبير
نظرا للأرباح الطائلة التي تحققها بمجهدات قليلة.
كما اقر المشرع أسعارا ضريبة نوعية لأصناف من
الشركات و المقاولات ك %8.75 %10 .%15 ...
كما أن الشركات غير مقيمة في المغرب و التي تنجز أشغال
مؤقتة في المغرب تخير بين سعر 30 %
على الأرباح او سعر جزافي 8% على المبلغ الإجمالي للصفقة .
IV.
تحصيل الضريبة على الشركات
1.
التحصيل عنه طريق الأداء التلقائي
لأن الدولة تحتاج
إلى الضرائب لتمويل التحملات العمومية لا يمكنها انتظار انتهاء السنة لتحصيل
الضرائب لذلك فالضريبة على الشركات تؤدى خلال السنة المحاسبية الجارية على شكل
أقساط احتياجية يعادل كل قسط نسبة 25 % من مبلغ الضريبة المستحقة
عن آخر سنة محاسبية تسمى السنة المحاسبة المرجعية.
وتتم هذه
الدفعات الأربعة كما يلي :
v
الدفعة الأولى:
قبل انقضاء الشهر الثالث من تاريخ السنة المحاسبية الجارية
v
الدفعة
الثانية : قبل انقضاء الشهر السادس من تاريخ السنة المحاسبية الجارية
v
الدفعة الثالثة
: قبل انقضاء الشهر التاسع من تاريخ السنة المحاسبية الجارية
v
الدفعة الرابعة
: قبل انقضاء الشهر الثاني عشر من تاريخ السنة المحاسبية الجارية
إذا اعتبرت الشركة
أن مبلغ دفعة أو دفعات يساوي أو يفوق الضريبة التي ستكون مستحقة عليها عن المذكورة
جاز لها أن تكف عن أداء دفعات أخرى على أن تضع تصريحا بذلك مؤرخا وموقعا قبل حلول
الدفعة التالية بخمسة عشر يوما.
إذا اتضح عند تصفية الضريبة
أن مبلغ الضريبة المستحقة فعلا يفوق بأكثر من 10 %
من مبلغ الدفعات. تؤدي الشركة باقي المستحقات إضافة إلى دعيرة
ب 10 % من قيمة المستحقات غير
المسددة و غرامة عن التأخير بنسبة 5 % عن الشهر الأول ثم 0.5 % عن كل شهر أو جزء شهر
إضافي بالنسبة لكل دفعة.
كما انه في حال كانت الأقساط
المؤداة اكبر من قيمة الضريبة المستحقة يمكن للشركة أن تستنزل مقابل هذا الزائد من أول تسبيق في
السنة التالية و ما يليه.
2.
التحصيل عن طريق الحجز في المنبع
تفرض الضريبة على الشركات
في إطار هذا النظام على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها و حاصلات
التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت والمبالغ الإجمالية المقبوضة من الأشخاص
الذاتيين أو المعنويين غير المقيمين خلال الشهر الموالي لشهر الأداء أو وضعها رهن
الإشارة أو في الحساب.
إذا تم دفع مكافآت
من طرف شخص غير مقيم لفائدة شخص طبيعي أو معنوي غير مقيم يجب أداء الضريبة فيما
يخص المكافآت خلال الشهر الموالي للشهر المحدد في عقد الأعمال والخدمات.
وتجدر الإشارة إلى انه
يمكن تحصيل الضريبة عن طريق الجدول وذلك إذا لم تدفع الشركة تلقائيا الضريبة
المستحقة عليها وكذلك إذا اقتضى الحال، الذعائر والزيارات المرتبطة بها،
V.
نظام المساهمة الدنيا
1.
مفهوم المساهمة الدنيا
الأصل
أن الضريبة على الشركات هي ضريبة على الربح الصافي. إلا أن المشرع
وضع حدا أدنى للضريبة او مساهمة دنيا إجبارية متعلقة بوجود الشركة وليس
بوجود الربح . وتؤدى المساهمة الدنيا
كمساهمة في تمويل التحملات العمومية .ويتوجب على الشركة تأدية المساهمة
الدنيا في :
·
في حالة العجز
·
مبلغ المساهمة الدنيا اعلي من مبلغ الضريبة