الضريبة
تعد
الضريبة اهم مصدر بجري الاعتماد عليه في تمويل احتياجات الميزانية العامة للدولة .
وتجبى الضريبة على شكل اقتطاع نقدي إجباري دون مقابل مباشر من ثروات الملزمين بها إما
بصفتهم مستهلكين او منتجين اقتصاديين . و يرتكز الاقتطاع الضريبي على ضوابط يحددها
القانون الضريبي للدولة.
I.
تعريف الضريبة خصائصها و وظائفها
1.
تعريف الضريبة
تعرف
الضريبة بكونها اقتطاع نقدي إجباري يجبى بشكل سنوي تفرضه الدولة على الملزمين دون
مقابل مباشر بشكل يراعي وضعياتهم الاقتصادية و الاجتماعية .
2.
خصائص الضريبة
·
خدمة مالية أي أن الدولة تجبر المكلف بأداء مبلغ نقدي ينتقل من
ذمته الى خزينة الدولة
·
خدمة إجبارية
للدولة حق فرض الضريبية على الملزمين دون قبولهم بها . تحت طائلة استعمال القوة
العمومية لجبايتها من الملزمين في حال رفضهم تأديتها .
·
خدم دون مقابل مباشر إي
تؤدى فقط لأن المكلف يتوفر على شروط
المكلفين بالضريبة
·
خدمة سنوية إي أن الضرائب تجبى في متم كل سنة . مع ورود بعض
الاستثناءات .
3.
تمييز الضريبة عن المفاهيم النضيرة
3.1- تمييز الضريبة عن الرسم
الضريبي يختلف هذا الأخير
عن الضريبة بكونه مفروض من طرف السلطة التنظيمية لفائدة مؤسسة عامة ذات طابع تجاري
أو صناعي من اجل تحقيق منفعة عامة. بينما تفرض الضريبة من طرف السلطة التشريعية
3.2- تمييز الضريبة عن الرسم و الأجرة
ويختلفان عنها بكونهما اقتطاع نظير خدمة مقدمة
من طرف شخص معنوي عكس الضريبة التي تجبى دون مقابل مباشر.
3.3- تمييز الضريبة عن الغرامة تفرض هذه الأخيرة كجزاء عن
التجاوزات التي تمس القانون
4.
المبادئ العامة للضريبة
5.
وظائف الضريبة
·
تمويل الميزانية العامة للدولة تعتبر الضرائب الممول الاول لاحتياجات ميزانية الدولة حيث ينتقل المبلغ
نقدي من ذمته الى خزينة الدولة كمساهمة في
التحملات العمومية.
·
أداة للتأثير في المجال الاقتصادي و الاجتماعي تفرض الضريبة للحفاظ على المساواة
و العدالة الاجتماعية و تكسير الفروق
الطبقية كما تفرض للتحكم في الثروات و المداخيل الاقتصادية.
6.
خصائص القانون الضريبي
§
القابلية للتحيين والتعديل المتواصل دو حق المكلفين في الاعتراض
§
يمتد نطاقه على إقليم الدولة
§
قانون يعكس سيادة و سمو الدولة في علاقتها بالإفراد
§
قانون يخاطب معطيات و وقائع اقتصادية حية لا حالات قانونية مجردة
II.
انواع الضرائب ومعايير تمييزها
تستلزم دراسة الضرائب التمييز بين أنواعها بناءا على معايير محددة
1.
الضرائب العينية / الضرائب الشخصية
يقصد بالضريبة العينية تلك
الضرائب التي تعتمد على حجم المادة الخاضعة للضريبة وحدها دون إعطاء أي اعتبار
للشخص الملزم ولا لظروفه الاجتماعية. فهي ضريبة عمياء. وقد صارت نادرة الوجود. أما
الضرائب الشخصية فيقصد بها تلك الضريبة التي لا تعتمد على المادة الخاضعة للضريبة
وحدها. بل تأخذ بعين الاعتبار قبل فرض الضريبة وضعيات
المكلفين الاقتصادية و الاجتماعية.
2.
ضريبة السعر / ضريبة التوزيع
تتم
المقارن بين هذين النوعين بالاعتماد على المسطرة المتبعة في حساب حاصل الضريبة.
فالضرائب التي يحدد القانون سعرها ووعائها تسمى ضرائب سعرية. أما الضرائب التي
يكتفي القانون بتحديد حاصلها الإجمالي وتتولى الإدارة توزيعها بين الملزمين نظرا
لقدرتهم الاقتصادية فتسمى ضرائب التوزيع
.ونظرا لهامش الخطأ الكبير في هده الأخيرة أصبحت متجاوزة في النظم الجنائية المعاصرة
3.
الضرائب التناسبية /
الضرائب التصاعدية
الضرائب التناسبية: هي
ضرائب تفرض بنسبة ثابتة على المادة الخاضعة للضريبة، فمهما تغير المادة تظل هي
ثابتة، كما في الضريبة على الشركات 30% سواء كانت الدخول كبيرة أو صغيرة.اما
الضرائب التصاعدية فهي تفرض بنظام تصاعدي أي كلما ارتفعت المادة الخاضعة للضريبة
ارتفع سعر الضريبة .ويعتبر هذا النوع الأكثر عدالة
4.
الضرائب النوعية و الضرائب المركبة
الضرائب النوعية هي الضريبة
التي يتم التمييز فيها بين أنواع المادة الخاضعة للضريبة حيث يطبق على كل نوع من
الدخول سعر خاص.أما الضريبة المركبة فإنها تفرض بشكل شمولي حيث تجمع مختلف الدخول
في وعاء واحد يطبق عليه سعر ضريبي موحد .
5.
الضرائب المباشرة / الضرائب غير المباشرة
أهم تميز بين الضرائب هو التمييز بين الضرائب المباشر و
الضرائب غير المباشرة وهو التقسيم الضريبي المعتمد في النصوص الجبائية .وللتفرقة بين
هذين النوعين يتم الاعتماد على ثلاثة معايير
يميز بين الضريبتين وفق هذا المعيار عبر تقنية الجدول الاسمي وهو لائحة
المكلفين وقدر تكليفهم. فالضرائب التي تجبى عن طريق الجدول الاسمي وبشكل مباشر من
المكلف هي ضرائب مباشرة.أما الضرائب غير المباشرة فعي تجبى عن طريق الوساطة عبر
مكلفين قانونيين (الصناع و التجار) من المكلف الفعلي الذي هو المستهلك خزينة
الدولة عبر علاقة غير مباشرة.
إلا أن هذا المعيار لا يسمح
بإقامة تمييز واضح بين الضريبتين حيث أن ضرائب
مباشرة قد تجبى بدون هذه الطريقة كالضريبة على الشركات
التي تعتمد الجدول الاسمي كما تعتمد التلقائية في الأداء.
يقوم هذا المعيار على الواقعة المنشئة للضريبة أي بالاعتماد على المادة الخاضعة للضريبة ( ربح
/ رأسمال / استهلاك/ دخل ) .فإذا كانت هذه الواقعة قارة و ثابتة وتتكرر بشكل دوي
كالراتب الشهري فالضريبة المفروضة عليها ضريبة مباشرة أما إذا كانت الواقعة
المنشئة عرضية و متقطعة فالضريبة المفروضة عليها غير مباشرة كالاستهلاك و الخدمات.
المعيار الاقتصادي يقوم على الأثر الذي أحدثته الضريبة على وضع المكلف . فإذا استقرت الضريبة
على ذمة المكلف اعتبرت مباشرة كالضريبة على الدخل .أما إذا استطاع نقلها إلى الغير
فتعتبر ضريبة غير مباشرة ك الضريبة على القيمة المضافة.
وعلى العموم فان الفصل الجامد بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة باعتماد
هذه المعايير يعد صعبا و الفرق الحاصل إنما هو تقريبي فقط. كما أن الفقه يعتبر أن هذا التمييز لا فائدة له فهو تمييز من اجل التمييز
لا غير .
III.
مراحل فرض الضريبة
1.
مرحلة تحديد الوعاء
يقصد
ب تحديد الوعاء مجموع القواعد المستعملة من اجل
البحث عن المادة الضريبية وفرض الضريبة عليها وكيفية حساب الضريبة.
تتأسس
هذه العملية على تحديد الواقعة المنشئة للضريبة أي التصرف آو الحدث الذي بمجرد
حدوثه ولد الدين الضريبي وتحققت الشروط القانونية لاستحقاق الضريبة .
وراء كل ضريبة عمل مادي او وضعية او تصرف قانوني أو حيازة دخل يؤدي إلى إنشائها.
·
الواقعة
المنشئة عمل مادي الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة
·
الواقعة المنشئة وضعية قانونية رسم السكن عن امتلاك سكن
·
الواقعة المنشئة
تصرف قانوني الرسوم العقارية عن
تفويت عقار
·
الواقعة المنشئة حيازة دخل الضريبة على الدخل
وتتحد المادة الخاضعة للضريبة بأحد طريقتين :
v
الإحصاء :
إي عن طريق
المعاينة الميدانية وقد أصبحت هده التقنية متجاوزة نظرا للموارد البشرية الكبيرة
التي تحتاجها
v
التصريح :تقديم تصريح بالوضعية الاقتصادية و الاجتماعية حيث أن الملزم هو المسؤول عن التصريح بممتلكاته أو
التغييرات التي تطرأ عليها تحت طائلة المسائلة القانونية .
2.
مرحلة التقدير
مهما كان نوع المادة الخاضعة للضريبة فان تقديرها يتم بتقنيتين
v
التقدير الحقيقي :
الوصول إلى
القدر الحقيقي للمادة الضريبية من خلال العودة على الوثائق المحاسبية.
v
التقدير الجزافي :
لا يمكن إخضاع
جميع الملزمين لمسك محاسبة دقيقة.وان اعتماد تقدير تقريبي للمادة الضريبية .
3.
مرحلة التصفية و الحساب
هي مرحلة رياضية بامتياز يتم فيها التأكد من قيمة الأساس الضريبي الصافي.الذي
يطبق عليه سعر الضريبة وفقا للمعادلة التالية :
مبلغ الدين X
سعر الضريبة = مبلغ الضريبة
وقد يسبق هذه العملة أو يليها إجراء الخصوم التي يسمح بها القانون
4.
مرحلة التحصيل
بالتحصيل يتحلل الملزم من الدين الضريبي ويتم التحصيل ب طريقتين :
v
التحصيل التلقائي : أي أداء
الملزم لدينه الضريبي لخزينة المملكة داخل الآجال القانونية
v
التحصيل الإجباري :
عند انقضاء الآجال
القانونية دون أداء الدين الضريبي . فيمكن إدارة الضرائب الحجز على ممتلكات الملزم
وعرضها للبيع في المزاد العلني لاستيفاء قيمة الدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق